Thursday, December 31, 2009

جورج و شهر ذي الحجة

جورج رجل أمريكي تجاوز الخمسين من عمره
يعيش في واشنطن مع زوجته وابنه وابنته

لمّا أقبل شهر ذي الحجة
بدأ جورج وزوجته وأولاده يتابعون الأخبار
لمعرفة يوم دخول شهر ذي الحجة
فالزوج يستمع للإذاعات ،
والزوجة تتابع القنوات الفضائية ،
والابن يبحث عن المواقع الإسلامية في الإنترنتِ

ولمّا أعلن عن تحديد أول يوم من أيام ذي الحجة
استعدّت العائلة لاستقبال العيد
الذي يوافق يوم العاشر من ذي الحجة
بعد الوقوف على جبل عرفة في اليوم التاسع


وفي اليوم الثاني ذهبت العائلة الى الريف
لشراء الخروف الحي
الذي تم اختياره حسب الشروط الشرعية للأضحية
( أن لا تكون عوراء ولا عرجاء ولا عجفاء )
لكي يذبحوه أول يوم من عيد الأضحى


وحملوا الخروف على ظهر السيارة
وبدأ ثغاء الخروف ( صوته ) بالارتفاع
وأخذت البنت الصغيرة - ذات الخمس سنوات -
تردّد معه بصوتها العذب الجميل
وقالت لوالدها : يا أبي ما أجمل عيد الأضحى
حيث ألبس فستاني الجديد وأحصل على العيدية وأشتري بها دمية جديدة
وأذهب مع صديقاتي الى مدينة الألعاب لنلهو هناك
آه ما أجمل أيام عيد الأضحى
ليت كل أيام السنة مثل يوم العيد

ولما وصلوا الى المنزل وتوقفت السيارة
هتفت الزوجة : يا زوجي العزيز
لقد علمتُ أن من شعائر الأضحية أن يقسّم الخروف ثلاثة أثلاث
ثلث نتصدّق به على الفقراء والمساكين ،
وثلث نهديه الى جيراننا ديفيد واليزابيث ومونيكا ،
والثلث الأخير نأكله نحن وندّخر الباقي الى الأسابيع القادمة

ولمّا جاء يوم العيد
احتار جورج وزوجته أين اتجاه القبلة ليذبحوا الأضحية باتجاهها
وخمّنوا أنها باتجاه السعودية وهذا يكفي ،
أحدّ جورج سكينته ووجّه الخروف الى القبلة وذبحها وقطّع اللحم
وقامت الزوجة بتقسيم اللحم الى ثلاثة أثلاث حسب السُنّة
وهنا صرخ جورج قائلاً : لقد تأخّرنا عن الكنيسة
فاليوم هو الأحد وسوف يفوتنا القدّاس
وكان جورج لا يَدَع الذهاب الى الكنيسة كل يوم أحد
بل ويحرص أن يصطحب زوجته وأولاده معه

انتهى حديث المتحدّث وهو يروي هذه القصة عن جورج
وسأله أحد الحضور: لقد حيّرتنا بهذه القصة !
هل جورج مسلم أم مسيحي ؟
قال المتحدّث : بل جورج وعائلته مسيحيون لا يؤمنون بأن الله واحد بل ثالث ثلاثة
ولا يعتقدون بأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء والمرسلين

كثر الهرج في المجلس، وارتفعت الأصوات
وقال أحدهم: لا تكذب علينا يا أحمد ، فمن يصدّق أن جورج وعائلته يفعلون ذلك ؟
فكيف بالمسيحي يقوم بشعائر الإسلام والمسلمين ،
ويتابع الإذاعات والفضائيات ويحرص على معرفة يوم العيد ،
ويشتري خروفاً من ماله ويقسّم الأضحية و .. و .. !


قال أحمد بتعجّب وابتسامة:
يا إخواني وأحبابي لماذا لا تصدّقون قصتي ؟

لماذا لا تعتقدون بوجود مثل هذا الفعل من عائلة مسيحية ؟
أليس هناك في بلاد المسلمين

عبد الله ومحمد وخالد وفاطمة مَن يحتفلون بأعياد المسيحيين واليهود ؟
ألسنا نحتفل بعيد رأس السنة الميلادية ، وعيدالكرسمس , وعيد الحب ، وعيد الهلوين , وعيد الفصح .. وعيد الميلاد .. وعيد... ؟
فلماذا لا يحتفل المسيحيون بأعيادنا .. لِمَ العجب ؟
لماذا نستنكر على جورج هذا التصرف ؟
ولا نستنكر على أنفسنا وعوائلنا المسلمة مثل هذا ؟

هزّ أحمد يده وقال: لقد عشتُ في أمريكا أكثر من عشر سنوات
والله ما رأيتُ أحداً من المسيحيين أو اليهود احتفل بعيد من أعيادنا !
ولا رأيتُ أحداً سأل عن مناسباتنا ولا أفراحنا !
حتى احتفالي بعيد الفطر في شقتي
لم يُجِب أحدٌ دعوتي عندما علموا أن ما أحتفل به عيداً إسلامياً
لقد رأيتُ ذلك عند إقامتي في الغرب
ولمّا عدتُ الى بلدي الإسلامي .. فإذا بنا نحتفل بأعيادهم
فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم

Thursday, November 19, 2009

‏ زوجات الملك الأربعة

كان لملك في قديم الزمان 4 زوجات...
كان يحب الرابعة حبا جنونيا ويعمل كل ما في وسعه لإرضائها....

أما الثالثة فكان يحبها أيضا ولكنه يشعر أنها قد تتركه من أجل شخص آخر...

الثانية كانت هي من يلجأ إليها عند الشدائد
وكانت دائما تستمع إليه وتتواجد عند الضيق....

أما الزوجة الأولى
فكان يهملها ولا يرعاها ولا يؤتيها حقها
مع أنها كانت تحبه كثيرا وكان لها دور كبير في الحفاظ على مملكته.

مرض الملك وشعر باقتراب أجله ففكر وقال :
أنا الآن لدي 4 زوجات ولا أريد أن أذهب إلى القبر وحيدا

فسأل زوجته الرابعة:

أحببتك أكثر من باقي زوجاتي
ولبيت كل رغباتك وطلباتك
فهل ترضين أن تأتي معي لتؤنسيني في قبري ؟

فقالت: (مستحيل)

وانصرفت فورا بدون إبداء أي تعاطف مع الملك.

فأحضر زوجته الثالثة

وقال لها :أحببتك طيلة حياتي فهل ترافقيني في قبري ؟
فقالت :بالطبع لا : الحياة جميلة وعند موتك سأذهب وأتزوج من غيرك

فأحضرالزوجة الثانية
وقال لها :

كنت دائما ألجأ إليك عند الضيق وطالما ضحيت من أجلي
وساعدتيني فهلا ترافقيني في قبري ؟

فقالت :
سامحني لا أستطيع تلبية طلبك ولكن أكثر

ما أستطيع فعله هو أن أوصلك إلى قبرك
حزن الملك حزنا شديدا على جحود هؤلاء الزوجات

وإذا بصوت يأتي من بعيد
ويقول :
أنا أرافقك في قبرك...
أنا سأكون معك أينما تذهب..

فنظر الملك فإذا بزوجته الأولى
وهي في حالة هزيلة ضعيفة مريضة
بسبب إهمال زوجها لها فندم الملك على سوء رعايته لها في حياته
وقال :
كان ينبغي لي أن أعتني بك أكثر من الباقين
ولو عاد بي الزمان لكنت أنت أكثر من أهتم به من زوجاتي الأربعة
....
....

في الحقيقة أحبائي الكرام
كلنا لدينا 4 زوجات

الرابعة

الجسد : مهما اعتنينا بأجسادنا وأشبعنا شهواتنا
فستتركنا الأجساد فورا عند الموت

الثالثة
الأموال والممتلكات : عند موتنا ستتركنا وتذهب لأشخاص آخرين

الثانية

الأهل والأصدقاء : مهما بلغت تضحياتهم لنا في حياتنا
فلا نتوقع منهم أكثر من إيصالنا للقبور عند موتنا

الأولى

العمل الصالح : ننشغل عن تغذيته والاعتناء به
على حساب شهواتنا وأموالنا وأصدقائنا مع أن اعمالنا
هي الوحيدة التي ستكون معنا في قبورنا ....
....
....
يا ترى إذا تمثل عملك لك اليوم على هيئة إنسان ...
كيف سيكون شكله وهيئته ؟؟؟...هزيل ضعيف مهمل ؟
أم قوي مدرب معتنى به ؟
اقْبَل تستفيد و انشُر تُفيد

وأخيراً
إذا أعجبك الموضوع فلا تقل شكـراً
بل قل اللهم اغفر له ولوالديه ما تقدم من ذنبهم وما تأخر
وقِهم عذاب القبر وعذاب النار
و أدخلهم الفردوس الأعلى
كما أرجو منكم ألا تنسونا من صالح دعائكم
منقول للفائدة

Wednesday, September 16, 2009

قصة ليلى والذئب كما يرويها حفيد الذئب

كان جدي ذئبا لطيفا طيبا, وكان جدي لايحب الافتراس وأكل اللحوم ولذا قرر أن يكون نباتيا ويقتات على أكل الخضار والأعشاب فقط ويترك أكل اللحوم….

وكانت تعيش في الغابة فتاة شريرة تسكن مع جدتها تدعى ليلى…. ليلى هذه كانت تخرج كل يوم إلى الغابة وتعيث فسادا في الغابة وتقتلع الزهور وتدمر الحشائش التي كان جدي يقتات عليها ويتغذى منها, و تخرب المظهر الجميل للغابة, وكان جدي يحاول ان يكلمها مرار وتكرارا لكي لاتعود لهذا الفعل مجددا, ولكن ليلى الشريرة لم تكن تسمع اليه وبقيت تدوس الحشائش وتقتلع الزهور من الغابة كل يوم, وبعد ان يأس جدي من اقناع ليلى بعدم فعل ذلك مرة أخرى قرر ان يزور جدتها في منزلها لكي يكلمها ويخبرها بما تفعله ليلى الشريرة.
وعندما ذهب إلى منزل الجدة وطرق الباب, فتحت الجدة الباب, فرأت جدي الذئب, وكانت جدة ليلى ايضا شريرة, فبادرت إلى عصا لديها في المنزل وهجمت على جدي دون ان يتفوه بأي كلمة, او يفعل لها اي شيء, وعندما هجمت الجدة العجوز على جدي الذئب الطيب من هول الخوف والرعب الذي انتابه ودفاعا عن نفسه دفعها بعيدا" عنه, فسقطت الجدة على الأرض وارتطم رأسها بالسرير, وماتت جدة ليلى الشريرة.
عندما شاهد ذلك جدي الذئب الطيب, حزن حزنا شديدا وتاثر وبكى وحار بما يفعل, وصار يفكر بالطفلة ليلى كيف ستعيش بدون جدتها وكم ستحزن وكم ستبكي وصار قلبه يتقطع حزنا والما لما حدث...

ففكر بالأخير أن يخفي جثة الجدة العجوز, ويأخذ ملابسها ويتنكر بزي جدة ليلى لكي يوهم ليلى بأنه جدتها, ويحاول ان يطبطب عليها ويعوض لها حنان جدتها الذي فقدته نتيجة وفاة جدتها بالخطأ, وعندما عادت ليلى من الغابة ووصلت للمنزل, ذهب جدي واستلقى على السرير متنكرا بزي الجدة العجوز.

ولكن ليلى الشريرة لاحظت ان انف جدتها واذناها كبيرتان على غير العادة وعيناها كعيني جدي الذئب, فاكتشفت تنكر جدي, وفتحت الباب وخرجت ليلى الشريرة...

منذ ذلك الحين وإلى الآن وهي تشيع في الغابة وبين الناس ان جدي الطيب هو شرير وقد اكل جدتها وحاول ان يأكلها ايضا.!!!!!!

.

.

.


هذه وجهة النظر الأخرى التي لم نسمعها قط عن قصة ليلى والذئب

Friday, July 3, 2009

سوف أحول ما أملكة إلى زوجتك ولك نسبة

قصة حقيقية وممتعه


((سوف أحول ما أملكة إلى زوجتك ولك نسبة))


للأسف : حدث بالسعودية


(س) هو مواطن سعودي, كان يمارس مهنة (بناء العقارات) وبيعها

إضافة إلى مهنته الرئيسية في أحد المصالح الحكومية.

وقد استطاع في فترة تمتد إلى (13سنة) أن يكون رأس مال يقدر (3) مليون ريال.

قرر المواطن (س) أن يشيد (قصر) صغير ويعرضه للبيع.

وفعلا, خلال عمل امتد إلى سنة ونصف. استطاع أن يشيد القصر,

وكان جميل جدا رغم صغر مساحته, ويقع القصر في منطقة شمال الرياض.

************ ********* ********* **

بعد أن عرضه للبيع وصلت عروض الشراء إلى مبلغ أربعة مليون ريال.

ولكنه مقتنع أن القصر سيساوي أكثر من هذا المبلغ,

وبالفعل جاءه السعر الذي يخطط له وهو (5) ملايين ريال.

ولكن المؤسف أن هذا السعر جاء من ---صاحبة السمو والجلالة.

************ ********* ********* **

(س) كان حريصا, عندما وافق على عرضه الأميرة :

أخبرها انه لن يقوم بإفراغ (صك القصر) إلا بعد استلام كامل المبلغ.

والأميرة وافقت على طلبه, وطلبت مهلة)أسبوعين) حتى تؤمن المبلغ.

بعد خمسة أيام, جاءه اتصال من أحد موظفي الأميرة وهو يطلب مفاتيح القصر حتى ينقل الأثاث استعداداً لشراء القصر.

(س) تردد قليلاً ..... وبسبب المبلغ الجميل .... وافق,

فطالما أن صك القصر مازال بإسمه فلن يمانع بنقل الأثاث خصوصا أن للقصر نسخة أخرى من المفاتيح.

************ ********* ********* **

بعد خمسة أيام,

أتصل المواطن (س) على الموظف الذي أخذ المفاتيح يطلبه استرجاع المفاتيح,

ولكن الموظف رفض طلبه واستغرب سؤاله لأن الأميرة قد سكنت القصر.

وهي المسئولة .

(س) بدأ يقلق من تصرف الأميرة, ولكنه لم يسبق الأحداث.

وبعد أن انتهت المهلة التي طلبتها الأميرة لتسليم المبلغ,

توجه إليها في (القصر) الذي لازال تحت

أملاكه, وطلب منها بعد الدلاخة المعهودة لدى السعوديون

(( الله يطول عمرك ويسلمك ياسمو الأميرة... أنت عارفة أننا اتفقنا على أسبوعين عشان أستلم فلوسي))

وكان الرد المعهود من هذه الفئة

(( طيب. طيب طيب... حنا بناكل حلالك.... اصبر شوي,

بكلم جوهر يرسل لك الفلوس بعد أسبوع....

وهذا رقمه خله معك, ولا تجي هنا مرة ثانية))

************ ********* ********* **

(س) أخذ رقم جوهر.. واتصل عليه بعد أسبوع حتى يسلمه المبلغ....

ولكن (جوهر) ليس مخول بتسليمه المبلغ

لأن الأميرة لم تعطيه أي أموال,

حتى جوهر استغرب اتصال المواطن (س),

لأنه مجرد سائق خاص لأبن الأميرة.

بعد عشرة أيام, توجه (س) إلى الأميرة.

ولكن الأميرة مشغولة مع الكوفيرة.

وبعد أيام, كانت الأميرة مسافرة.

وبعد أيام أخرى, كانت الأميرة مشغولة بعمل.....الخ.

انك لا تأمن كيدهم

************ ********* ********* **

وبعد 8 شهور, توجة الى منزلة ...وقابل الأميرة شخصياً وقالت له:

(( معليش حنا متأسفين ..... ما أعطوك فلوسك.......

الله يلعنهم, ما يهتمون بحقوق الناس.. خلاص, أنت عطني رقمك, وأنا بنفسي, باتصل عليك))

أيام وأيام.... ولم تتصل صاحبة السمو والعظمة....

عندها, توجه المواطن (س) إلى الأمير سلمان لرفع شكوى ولعرض مشكلته مع الأميرة.

الأمير سلمان استغرب تصرف المواطن (س) الأرعن.. (( كيف تعطيها المفاتيح ؟؟ ))

ولأنها اميره ....معاملتة سوف تقعد سنين بالدرج فلأمراء لا يقدرون على بعض.

************ ********* ********* **

, المواطن (س) أدرك انها غلطة العمر عندما صدق ((صاحبة سمو والجلالة))

فعسانا نسلم من المواطنين العاديين

فما بالك بأن يكون ندك أمير ولا أميرة ...

فهي لا تستحق التصديق,

هذا التصرف اشبة بالتصرفات الإسرائيلية...

بل الإسرائيليين لديهم امانة أكثر منا .

************ ********* ********* **

في يوم من الأيام ، المواطن (س) كان معزوم ذات ليلة مع زملائه....

ومن باب (فش خلأك ) بدأ يفضفض على زملائه عن مشكلته...

لم يكن يبحث عن حل مطلقاً ,

بل كان يحاول أن يفرغ ما أمتلئ به صدره من خنق وحقد على ((العدل)) والمساواة في هذا المجتمع السعودي.

عندما سمع الأصدقاء قصة (س), بدأ الحشد بترديد بعض الحلول (الواهية)

والغريب أن بعضهم أصر على إرسال المشكلة بالأسماء والوثائق إلى لجنة الإصلاح ولجنة الحقوق.

ولكن (س) اعترض على الفكرة,

فلا يريد أن تضيع حياته إذ ضاعت ثروته..

فلا محاكم تنفع, ولا أمراء ينفعون...

إذا كان خصمك (القاضي) فمن تقاضي؟؟

************ ********* ********* **

احد الأصدقاء البعيدين ضرب على صدره وقال (( أنا لها.. أنا لها))

ولكنه اشترط على (س) أن ينفذ ما يطلبه منه دون سؤال.

وافق (س) على شرط صديقه...

فقال له أمام الأصدقاء..

(( ابغاك تنقل ملكية صك القصر إلى إسم زوجتي....

وأنا اطلع لك الأميرة من كرعانها مثل العنز (تكرم العنز)..

وبعدها أعيد لك ملكية القصر.. والشباب يشهدون على كلامي)).

سأل (س) عن السبب وليش بالذات بإسم زوجتة......فطلب صاحبه عدم السؤال.

************ ********* ********* **

وافق(س) ومن بكره... كان في المحكمة ينقل ملكية القصر إلى اسم زوجة صديقه..

وعندما انتقل القصر إلى أملاك الزوجة...

اتصلت هذه الزوجة على الاميرة ، وقالت انها اشترت هذا القصر وتريده خلال 24 ساعه وعاجلاً.

((ما دفعت الآميرة للأخ (س) طوال الشوراب ... بتدفع لها الحرمه المواطنة الضعيفة....هزلت))

فما كان من الاميرة إلا أنها طلبت منها عدم الاتصال مرة أخرى

وإلا سيتم غربلتها فهي لا تعرف آل ???? وأغلقت الجوال.

************ ********* ********* **

من صباح اليوم التالي:

توجهت هذه الزوجة وبرفقة زوجها إلى السفارة الأمريكية (USA)بالرياض....

بجميع الثبوتيات والآوراق الرسمية.

وطلبت الزوجة من السفارة الأمريكية إرجاع حقوقها المسلوبة من هذه الأميرة ...

وتصعيد الموقف لأعلى مستوى بالدولة.

فقد كانت هذه الزوجة (((تحمل الجنسية الأمريكية)))).

وخلال يوم... القضية تتصعد من السفارة الأمريكية >> إلى >>> وزارة الخارجية بالسعودية....

وخلال ساعات, وبأمر عاجل تتصعد >>> الى >>> وزارة الداخلية..

خوفاً من تفاقم المشكلة بوسائل الإعلام.

يوم واحد فقط ,

تصدر الأوامر السامية بإخلاء المنزل خلال 24 ساعة وإخراج هذه المجرمة ورميها بالشارع.

يوم واحد آخر..

أصبح القصر (خالي).... القوة لها دور...انشهد.

************ ********* ********* **

سألت السفارة الأمريكية ما اذا كانت تريد هذه الأمريكية (زوجه صديقنا)

تعويض كبير جراء هذا المعاناة التي واجهتها من عدم خروج هذه الاميرة ل 24 ساعة فقط .

إلا انهم اكتفوا بخروجها.

فدخل (س) إلى القصر.. غير مصدق لما حدث.

واستبدل أقفاله... وشكر صديقه... ومنحه (10%) من المبلغ.

قال (س) لصديقة : سوف اطلب منك طلب .... أي مشكلة تحدث لي مستقبلاً....اذا تسمح لي

سوف أحول ماأملكه إلى زوجتك ولك نسبه

Saturday, June 27, 2009

البنغالي وما ادراك ما البنغالي

ليس بمقدور الإنسان الخليجي أن يستغني عن الإنسان البنغالي.

فالبنغالي هو الذي يقوم بتنظيف شوارع الخليجي,

و يقوم كذلك بالتخلص من قاذوراته.

كذلك, الإنسان البنغالي يخدم الخليجي في مكان العمل,

فهو يفتح الأبواب, و يحضر الشاي,

و ينقل الأوراق من إدارة إلى أخرى.

و البنغالي كذلك, يحرس بيت الخليجي,

و كذلك شاليهه.

كما إنه يقوم بغسل سيارته و يوصل ابنائه من و إلى المدارس



و لكن هناك أمور أخرى يستفيد منها الخليجي كثيرا,

و لكنه لا يعلم أن الفضل إليها يعود إلى بني بنغال


فالخليجي عندما يقوم بعملية الليزك, لا يعرف أن مكتشف الليزك بنغالي

و عندما يتصفح اليوتيوب, لا يعرف أن مؤسس اليو تيوب بنغالي

و عندما يقود الطيار الخليجي طائرته الحربية, لا يعرف أن معدن الطائرة إخترعه بنغالي

و عندما يستمتع بالفيلم الذي اشتراه من بنغالي بنص دينار عن طريق أحدث سماعات بوز, لا يعرف أن بوز بنغالي

و عندما يبني العمارات الشاهقة في بلده, لا يعلم أن الذي طور طريقة البناء العالي الحديثة هو بنغالي

و عندما يذهب إلى العيادة لكي ينجب طفلا, لا يعرف أن من رواد عملية اطفال الأنابيب هو بنغالي

هذه هي إنجازات بنو بنغال.

فما هي إنجازاتك

يا ايها الخليجي؟


مطور للمعادن التي تصنع منها الطائرات المدنية و الحربية و مكوك الفضاء
---------------------------------------------------------------


مكتشف طريقة لتنقية المياه من الأرسنيك السام
---------------------------------------------------------------


اخترع نوع من انواع الليزر و الذي يستخدم حديثا في عمليات الليزك
---------------------------------------------------------------


مؤسس اشهر شركة سماعات في العالم, بوز
---------------------------------------------------------------


له اكتشافات في ميكانيكا الكم, و قد سمي الجزيء 'بوزون' على إسمه
---------------------------------------------------------------



استخلص مادة لعلاج داء الليشمانيات الطفيلي
---------------------------------------------------------------



مؤسس موقع يو تيوب
---------------------------------------------------------------



مصمم عمارة سيرز في شيكاغو و التي كانت الأعلى في العالم إلى أن تم بناء ابراج باتروناس في ماليزيا


---------------------------------------------------------------



مؤسس معادلة مهالانوبس, و التي تستخدم في مجال الإحصاء
---------------------------------------------------------------


من أوائل من قاموا بدراسة طبقات الجو العليا. كما عمل مع الفيزيائية ماري كوري في مجال الإشعاع
---------------------------------------------------------------


ثاني طبيب يقوم بعملية ناجحة لأطفال الأنابيب
---------------------------------------------------------------


له مساهمات مهمة في مجالات النظرية النسبية
---------------------------------------------------------------

مكتشف معادلة ساها, و التي تستخدم في معرفة مكونات النجوم
---------------------------------------------------------------

له مساهمات في نظرية الأوتار الفلكية

Thursday, June 25, 2009

حكمة الحياة

سافر ثلاثة من الشباب إلى دولة بعيدة لأمرٍ ما، وهناك رتعوا ولعبوا.. وكان سكنهم في عمارة تتكون من 75 طابقاً.. ولم يجدوا سكناً إلاَّ في الدور الخامس والسبعين.
قال لهم موظف الاستقبال: نحن في هذه البلاد لدينا نظام فالمصاعد مبرمجة على أن تغلق أبوابها تلقائياً عند الساعة (10) ليلاً، فلا بد أن يكون حضوركم قبل هذا الموعد.. لأنها لو أغلقت لا تستطيع قوة أن تفتحها، فالكمبيوتر الذي يتحكم فيها في مبنىً بعيدٍ عنا! مفهوم؟! قالوا: مفهوم .

وفي اليوم الأول.. خرجوا للنزهة.. وقبل العاشرة كانوا في سكنهم لكن ما حدث بعد ذلك أنهم في اليوم التالي تأخروا إلى العاشرة وخمس دقائق وجاءوا بأقصى سرعتهم كي يدركوا المصاعد لكن هيهات!! أغلقت المصاعد أبوابها! توسلوا وكادوا يبكون! دون جدوى.

فأجمعوا أمرهم على أن يصعدوا إلى غرفتهم عبر (السلالم- الدرج) مشياً على الأقدام!.. قال قائل منهم: أقترح عليكم أمراً؟
قالوا: قل قال: أقترح أن كل واحدٍ منا يقص علينا قصة مدتها مدة الصعود في (25) طابقاً.. ثم الذي يليه، ثم الذي يليه حتى نصل إلى الغرفة
قالوا: نعم الرأي.. توكل على الله أنت وابدأ
قال: أما أنا فسأعطيكم من الطرائف والنكت ما يجعل بطونكم تتقطع من كثرة الضحك! قالوا هذا ما نريد.. وفعلاً حدَّثهم بهذه الطرائف حتى أصبحوا كالمجانين.. ترتج العمارة لضحكهم.

ثم.. بدأ دور الثاني فقال: أما أنا فعندي لكم قصصٌ لكنها جادة قليلاً.. فوافقوا.. فاستلمهم مسيرة خمسة وعشرين طابقاً أخرى.
ثم الثالث.. قال لهم: لكني أنا ليس لكم عندي إلاَّ قصصا مليئة بالنكد والهمِّ والغمِّ.. فقد سمعتم النكت.. والجد.. قالوا: قل.. أصلح الله الأمير!! حتى نصل ونحن في أشد الشوق للنوم
فبدأ يعطيهم من قصص النكد ما ينغص عيش الملوك! فلما وصلوا إلى باب الغرفة كان التعب قد بلغ بهم كل مبلغ.. قال: وأعظم قصة نكد في حياتي.. أن مفتاح الغرفة نسيناه لدى موظف الاستقبال في الدور الأرضي! فأغمي عليهم.

.

.

.
نعم فيها عبر
الشاب - منا- يلهو ويلعب ، وينكت ويرتكب الحماقات ، في السنوات الخمس والعشرين من حياته.. سنواتٍ هي أجمل سنين العمر.. فلا يشغلها بطاعة ولا بعقل
ثم.. يبدأ الجد في الخمس والعشرين الثانية.. تزوج.. ورزق بأولاد.. واشتغل بطلب الرزق وانهمك في الحياة.. حتى بلغ الخمسين.

ثم في الخمس والعشرين الأخيرة من حياته – وأعمار أمتي بين الستين والسبعين وأقلهم من يجوز ذلك كما في الحديث- بدأ النكد.. تعتريه الأمراض.. والتنقل بين المستشفيات وإنفاق الأموال على العلاج... وهمِّ الأولاد... فهذه طلقها زوجها.. وذلك بينه وبين إخوته مشاكل كبيرة وخصومات بين الزوجات ،تحتاج تدخل هذا الأب ، وتراكمت عليه الديون التي تخبط فيها من أجل إسعاد أسرته ،فلا هم الذين سعدوا ولا هو الذي ارتاح من هم الدَّين
حتى إذا جاء الموت.. تذكر أن المفتاح.. مفتاح الجنة.. كان قد نسيه في الخمس والعشرين الأولى من حياته.. فجاء إلى الله مفلساً.. "ربِ ارجعون.." ويتحسر ويعض على يديه "لو أن الله هداني لكنت من المتقين" ويصرخ "لو أن لي كرة.." فيجاب "{بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ }.

جعلني انا ومن قراء هذا الموضوع من الفرحين بلقاء ربنا ويحسن خاتمتنا ويجعلنا من المتقين السعداء في الدنيا والاخرة يارب

لا تنسوني من خالص دعائكم

Wednesday, June 17, 2009

هل ستقطع الحبل

يحكى أن رجلا من هواة تسلق الجبال , قرر تحقيق حلمـه في تسلق أعلى جبال العالم وأخطرها .

وبعد سنين طويلة من التحضير وطمعًـا في أكبر قدر من الشهرة والتميز قرر القيام بهذه المغامرة وحده .

وبدأت الرحلة كما خطط لها ومعه كل ما يلزمه لتحقيق حلمه. مرت الساعات سريعة و دون أن يشعر,

فــاجأه الليل بظلامه وكان قد وصل تقريبًا إلى نصف الطريق حيث لا مجال للتراجع,


ربما يكون الرجوع أكثر صعوبة وخطورة من إكمال الرحلة و بالفعل لم يعد أمام الرجل سوى مواصلة طريقه الذي ما عاد يراه وسط هذا الظلام الحالك و برده القارس ولا يعلم ما يخبأه له
هذا الطريق المظلم من مفاجآت .

و بعد ساعات أخرى أكثر جهدًا وقبل وصوله إلى القمة,
إذ بالرجل يفقد اتزانه ويسقط من أعلى قمة الجبل
بعد أن كان على بُعد لحظات من تحقيق حلم العمر أو ربما أقل من لحظات !

وكانت أهم أحداث حياته تمر بسرعة أمام عينيه وهو يرتطم بكل صخرة من صخور الجبل .


وفى أثناء سقوطه تمسك الرجل بالحبل الذي كان قد ربطه في وسطه منذ بداية الرحلة
ولحسن الحظ كان خطاف الحبل معلق بقوة من الطرف الآخر بإحدى صخور الجبل ,

فوجد الرجل نفسه يتأرجح في الهواء , لا شئ تحت قدميه سوي فضاء
لا حدود له ويديه المملوءة َبالدم , ممسكة بالحبل بكل ما تبقى له من عزم وإصرار .
وسط هذا الليل وقسوته , التقط الرجل أنفاسه كمن عادت له الروح ,

يمسك بالحبل باحثــًا عن أي أملٍ في النجاة .


وفي يأس لا أمل فيه , صرخ الرجل :

-إلهـــــي , إلهـــي , تعالى أعـني ِ!

فاخترق هذا الهدوء صوت يجيبـه : '- ماذا تـريـــدنى أن أفعل ؟؟ '

أنقذني يا رب !!

فأجابه الصوت : '- أتــؤمن حقــًا أني قادرٌ علي إنقاذك ؟؟ '

- بكل تأكيد , أؤمن يا إلهي ومن غيرك يقدر أن ينقذني !!!

- ' إذن , اقطع الحبل الذي أنت ممسكٌ به ! '

وبعد لحظة من التردد لم تطل , تعلق الرجل بحبله أكثر فأكثر

وفي اليوم التالي , عثر فريق الإنقاذ علي جثة رجل على ارتفاع متر واحد من سطح الأرض,


ممسك بيده حبل وقد جمده البرد تمامـًا
متر واحد فقط من سطح الأرض !! '


وماذا عنك ؟

هل قطعت الحبل ؟

هل مازلت تظن أن حبالك سوف تنقذك؟

إن كنت وسط آلامك ومشاكلك , تتكل على حكمتك وذكاءك ,

فأعلم أن ينقصك الكثير كي تــعلم معنى

الإيمان

Tuesday, June 16, 2009

الحقيقة الغائبة.. أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة

د. القرني

(( الحكاية من البداية ))

خلق الله عز وجل (سوميا) أبو الجن قبل خلق آدم عليه السلام بألفي عام .. وقال عز وجل لـ(سوميا): تمن .. فقال ( سوميا): أتمنى أن نرى ولا نُرى، وأن نغيب في الثرى، وأن يصير كهلنا شاباً .. ولبى الله عز وجل لـ(سوميا) أمنيته، وأسكنه الأرض له ما يشاء فيها .. وهكذا كان الجن أول من عبد الله في الأرض. (المصدر قول ابن عباس رضي الله عنه ).


لكن أتت أمة من الجن، بدلاً من أن يداوموا الشكر لله على ما أنعم عليهم من النعم، فسدوا في الأرض بسفكهم للدماء فيما بينهم .. وأمر الله جنوده من الملائكة بغزو الأرض لاجتثاث الشرّ الذي عمها وعقاب بني الجن على إفسادهم فيها .

وغزت الملائكة الأرض وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن.. وفرّ من الجن نفر قليل، اختبئوا بالجزر وأعالي الجبال .. وأسر الملائكة من الجن (إبليس ) الذي كان حينذاك صغيراً، وأخذوه معهم للسماء. (المصدر تفسير ابن مسعود ).

كبر (إبليس) بين الملائكة، واقتدى بهم بالاجتهاد في الطاعة للخالق سبحانه ... وأعطاه الله منزلة عظيمة بتوليته سلطان السماء الدنيا .

وخلق الله أبو البشر (آدم) عليه السلام.. وأمر الملائكة بالسجود لـ(آدم ) ،وسجدوا جميعاً طاعةً لأمر الله عز وجل، لكن (إبليس) أبى السجود .. وبعد أن سأله الله عن سبب امتناعه قال: ((أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين ))..

وطرد الله عز وجل ( إبليس) من رحمته، عقاباً له على عصيانه وتكبره ... وبعد أن رأى ( إبليس) ما آل إليه الحال، طلب من الله أن يمد له بالحياة حتى يوم البعث، وأجاب الله طلبه .. ثم أخذ (إبليس) يتوعد (آدم) وذريته من بعده بأنه سيكون سبب طردهم من رحمة الله .

قال تعالى: {إذ قال ربُك للملائكة إني خالق بشراً من طين . فإذا سويتهُ ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين . فسجد الملائكة كلهم أجمعون . إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين . قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين .. قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين . قال فاخرج منها فإنك رجيم . وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين . قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون . قال فإنك من المنظرين . إلى يوم الوقت المعلوم . قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين . قال فالحقُّ والحق أقول . لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين} آيات 71 ـ 85 سورة ص .

وأسكن الله عز وجل (آدم) الجنة، وخلق له أم البشر (حواء) لتؤنسه في وحدته، وأعطاهما مطلق الحرية في الجنة، إلا شجرة نهاهما عن الأكل منها .. قال تعالى: {أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} آية 35 سورة البقرة .


في حين بقيت النار في داخل (إبليس) موقدة، تبغي الانتقام من (آدم) الذي يراهما السبب في طرده من رحمة الله.. وهو غير مدرك أن كبره وحسده لـ(آدم) اللذان أضاعا منه منزلته التي تبوأها بين الملائكة، وضياع الأهم طرده من رحمة ربه .


كانت الجنة محروسة من الملائكة الذين يُحرمون على (إبليس) دخولها كما أمرهم الله بذلك .. وكان (إبليس) يُمني النفس بدخول الجنة حتى يتمكن من (آدم) الذي لم يكن يغادرها .

فاهتدى لحيلة .. وهي أنه شاهد الحية يتسنى لها دخول الجنة والخروج منها، دون أن يمنعها الحراس الملائكة من الدخول أو الخروج .. فطلب من الحية مساعدته للدخول للجنة، بأن يختبئ داخل جوفها حتى تمر من الحراس الملائكة ... ووافقت الحية، واختبئ (إبليس) داخلها حتى تمكنت من المرور من حراسة الملائكة لداخل الجنة دون أن تُكتشف الحيلة .. وذلك لحكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه .
( المصدر تفسير ابن كثير ).

وطلب ( إبليس) من الحية أن تكمل مساعدتها له، ووافقت .. وعلم (إبليس) بأمرِ الشجرة التي نهى الرب سبحانه (آدم) و(حواء) من الأكل منها، ووجد أنها المدخل الذي سيتسنى له منه إغواء (آدم) و(حواء) حتى يخرجهما عن طاعة الله وخروجهما > من رحمته تماماً كحاله ..

ووجد (إبليس) والحية (آدم) و(حواء) داخل الجنة، فأغوى (إبليس ) ( آدم)، بينما أغوت الحية (حواء) حتى أكلا من الشجرة، بعد أن أوهماهما بأنهما من الناصحين، وأن من يأكل من هذه الشجرة يُصبح من الخالدين، ومن أصحاب مُلك لا يُبلى .


وغضب الله على (آدم) و(حواء) لأكلهما من الشجرة .. وذكرهما بتحذيره لهما :
{ ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدوٌ مبين} آية 22 سورة الأعراف .


لم يجدا (آدم) و(حواء) أي تبرير لفعلتهما سوى طلب المغفرة: {ربنا ظلمناأنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} آية 23 سورة الأعراف .


وحكم الله على (آدم) و(حواء) و(إبليس ) والحية بعد ما حدث: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين } آية 36 سورة البقرة .


وهبط (آدم) و(حواء) من السماء إلى الأرض وتحديداً في الهند كما ذهب أكثرالمفسرين .. في حين هبط (إبليس) في "دستميسان" على مقربة من البصرة .. وهبطت الحية في أصبهان. (المصدر البداية والنهاية لابن كثير ).


وتاب الله على (آدم) و(حواء)، و وعدهما بالفوز بالجنة إن اتبعا هداه، وبالنار إن ضلا السبيل: {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون }.

(( المواجهة في الأرض بين الإنس والجن .. وإبليس يبني مملكته ))

كانت الأرض صحراء مقفرة، لكن الله أعطى (آدم) من ثمار الجنة ليزرعها بعد أن علمه صنعة كل شيء .. وزرع (آدم) ثمار الجنة على الأرض، وأنجب من ( حواء ) الأولاد، وبقي على طاعة ربه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه .

ولم يُخمد (إبليس) نار عداوته لـ(آدم) رغم ما فعل بطرد أبو البشر من الجنة .. فكان يُمني النفس أن يُحرم عليه الجنة للأبد تماماً كحاله .. لكن ما العمل؟
فهو يرى أن عداوته قد انكشفت، ولم يعد بإمكانهِ مواجهة (آدم) الذي هو على طاعة الله قائم، غير أن (إبليس) بالأصلِ ضعيف كما أخبرنا سبحانه بذلك: {إن كيد الشيطان كان ضعيفاً} آية 76 سورة النساء، ولا قوة له إلا على الضالين : { فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين }.


لذا اختار أن يستخدم سلاحه " الوسوسة"، لكن ليس على (آدم) و(حواء) بل على أبنهم (قابيل) الذي كان يُمني النفس بالزواج من توأمته التي شاء الله أن يتزوجها أخيه (هابيل) .. فوسوس ( إبليس) بـ(قابيل) قتل أخيه (هابيل) فحدث ما حدث من القتل ......... والقصة في ذلك مشهورة .


ووجد (إبليس) بذلك أن ذرية (آدم) هدفه .. فتجنب (آدم ) و(حواء) لإيمانهما القوي وتوبتهما العظيمة، ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام > الأهواء .. فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود .



ماتا (آدم) و(حواء)، وظن (إبليس) أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة .. فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض .


لكن الله شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه (إبليس) من الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه (مهلاييل) ونسبه هو : " مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام" .. ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار .


قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم .. ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركةٌ رهيبة بين جيش ( مهلاييل) وجيش (إبليس)، وكتب الله النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ (إبليس) من المواجهة. (المصدر البداية
> والنهاية لابن كثير ).


بعد هزيمة (إبليس) وفراره من الأراضي التي يحكمها (مهلاييل) .. ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد (مهلاييل ) .. واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس، يبني به مملكة يحكمها وتلم شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك .. فأي مأوى اختار ( إبليس) لبناء مملكته؟


طاف (إبليس) في الأرض بحثاً عن المنطقة الملائمة لبناء حلمه .. ووقع اختياره على منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين .. وكان اختياره لهاتين المنطقتين لأسباب عدة هي :
ــ تقع منطقتي برمودا والتنين على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي يستوطنها البشر آنذاك ..

ــ أراد (إبليس) أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف .


استغل (إبليس) قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء > وغواص} آية 37 سورة ص .


وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في مملكته، ينفذون كل ما يأمرهم به .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى
فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت)) رواه مسلم .


ووضع (إبليس) للحيات مكانة خاصة عنده، جزاء ما فعلت له الحية في السماء من مساعدة تسببت في خروج (آدم) و(حواء) من الجنة .. وذلك بأن جعلها من المقربين لعرشه .. في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد: ((ما ترى))؟ قال: أرى عرشاً على البحر حوله الحيات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدق ذاك عرش إبليس )).


وأسس (إبليس) مجلس وزرائه الذين سيقود مخططاته الشيطانية في عالم الإنس .. عن كتاب "آكام المرجان للشلبي" روي عن (زيد) عن (مجاهد) قوله : (( لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر : ثبر، الأعور، سوط، داسم، زلنبور .. أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه، وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم: قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه حدثني بكذا وكذا .. أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب فيهم ويُغضبه عليهم .. أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق .


ولم يكن (إبليس) وشياطين الجن فحسب من تسنى لهم بناء مملكة قوية، بل أيضاً الإنس بنوا حضارات عظيمة، حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد المكانين المنعزلين عن العالم المسميين برمودا والتنين غائبتين عن عيون الإنس، ذلك أن بفضل التكنولوجيا المتطورة التي اخترعها الإنس من طائرات حلقت في السماء، وسفن طافت البحار، وغواصات بلغت كل قاع، جعلت كل شيء تحت مرمى الأبصار


وظلت مملكة شياطين الجن آمنة لعصور عدة .. لكن ما أن عرف الإنس ركوب البحر ومرورهما بكلتا المنطقتين، إلا وأدرك شياطين الجن الخطر الذي يهددهم .. فاختطفوا أعداداً من السفن والقوارب والغواصات والطائرات التي ربما رأت سراً عن عالم شياطين الجن، فخشي الجن افتضاح أمرهم، وبالتالي خسارة مملكتهم، كما خسروا من قبل الأرض التي كانوا وحدهم يعيشون فيها، وخسروا معركتهم مع ( مهلاييل) الذي شردهم عن الأراضي القريبة من مواطن الإنس .. فعمدوا إلى الاختطاف كل طائرة وسفينة ونحوهما مارة .. حتى حققوا بذلك نصراً عندما صدر قرار دولي بمنع الملاحة في منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين .


وتقبلوا مني خالص احترامي وتقديري .
د-القرني
والله اعلم

Saturday, May 30, 2009

رسالة وتذكره‏ من دمشق

مساء الخير أو صباح الخير.. أو ربما من الأفضل أن أقول أسعد الله أوقاتك فأنا لا أعرف متى ستصلك رسالتي و لا متى ستقرأها بل حتى لا أعرف إن كنت ستقرأها أصلاً و لا أعرف لماذا قررت أن أكتب لك اليوم بعد كل هذه القطيعة التي كانت بيننا.....


ربما أخطأت بحقك و ربما أنت من أخطأ و لكني أعرف تماماً أننا لم نتحدث منذ وقت طويل و أنك ربما تستغرب رسالتي هذه التي ستعتقد أنها مجرد Junk Mail أو Spam إلا أنها ليست كذلك بل هي رسالة موجهة لك أنت.. صحيح أني لا أعرف اسمك أو ربما أخلطه مع عشرات الأسماء الأخرى إلا أني أعرف عنك الكثير من الأمور التي ستستغرب ورودها في رسالة قذفتها الأمواج الإلكترونية إلى شاطئ حاسبك.......


لست هنا لأعاتبك أو ألومك فما حصل قد حصل.. صدقني لا فائدة من العتاب الآن فالحياة قصيرة و لا شيء فيها يستحق أن نحزن لأجله..

كيف حالك هذه الايام؟؟ أتراك لازلت تذكرني؟؟

أتريد أن تسأل عن أخباري؟؟ أحقاً تريد أن تعرفها؟؟

صدقني لا أعرف من أين أبدأ..

لا أعرف من الذي تغير أنت أم أنا أم كلانا معاً.. لكن بالتأكيد هناك الكثير من الأمور التي تغيرت...

أظن أنك سمعت عن غلاء الأسعار و كم باتت الحياة مكلفة و مرهقة أليس كذلك؟؟ نعم أنت محق.. كل شيء أصبح غالياً.. أتريد حقاً أن نتحدث عن الغلاء الذي سمع به الجميع؟؟ صدقني لقد صرخنا كثيراً كما صرخت أنت من قبل و لكن كالعادة لم يسمعنا أحد.. أتريد أن تصرخ معنا في المرة المقبلة؟؟ معك حق ما الفائدة؟؟

منذ فترة وصلت مجموعة من الباصات الجديدة.. أسمعت بها؟؟

نعم.. باصات خضراء صينية جديدة بمقاعد صفراء لازالت حتى اليوم خالية من الخربشات و ذكريات الركاب.. ...

أتذكر باصات النقل الداخلي القديمة التي كنت تركبها؟؟ أتذكر لونها الأخضر الداكن؟؟ أتذكر رائحة مقاعدها و كيف قام البعض بتمزيقها لا لشيء إلا حباً للأذية تطبيقاً للمثل القائل: 'سألوا القاق ليش بتسرق الصابون؟؟ جاوبهم: الأذى طبع'..

أتذكر كيف كنت تنحشر في السرفيس مع عشرات البشر الآخرين و كيف كان ينطلق السائق برعونة فتشعر بنفسك و كأنك كوكتيل فواكه في خلاط مولينكس؟؟ أتذكر سائق التاكسي الذي تشاجرت معه لأنه رفض أن يشغل العداد؟؟ لابد أنك تضحك على نفسك حين تذكر تلك الأيام..


الشوارع لم تتغير كثيراً فمرآب ساحة المواصلات لم ينتهي بعد و ساحة العباسيين لم تنتهي بعد أما ساحة الأمويين فبين الحين و الآخر يقومون بحفرها أو حفر ما حولها لتذكيرك أن أن دوام الحال من المحال فهاهم اليوم يحفرون نفقاً جديداً ما بين منطقة كيوان و حديقة تشرين و الله وحده يعلم متى سينتهي..


حارات الشام القديمة لم تتغير كثيراً.. لازالت البيوت موجودة و أبوابها مفتوحة إلا أنها أصبحت أكثر فخامة و أناقة حيث أنها باتت مطاعماً اليوم و بت تجد بين المطعم و المطعم مطعماً آخر.. قهوة النوفرة لازالت على حالها و كرسي الحكواتي لازال موجوداً و رائحة المعسل و التنباك لا تزال تعبق في المكان و كاسة الشاي الخمير لازالت هي ذاتها إلا أني لم أعد أذكر كم كان سعرها يوم التقينا هناك آخر مرة.. أتراك تذكر؟؟ أتذكر وجه النادل؟؟ أم أنه ككل الوجوه الأخرى التي مسحتها الأيام من ذاكرتك؟؟ !

أتذكر سوق الحميدية كم كان يبدو طويلاً طويلاً و كم كان مزدحماً؟؟ أتذكر الأصوات التي كانت تصدر من محل بكداش حين يضرب العامل البوظة بالقشطة و الفستق باستعمال الذراع الخشبية الكبيرة؟؟ أتذكر الأذان الصادر عن مآذن الأموي و مئات الحمائم تحوم حوله و تلعب في باحته بحرية؟؟ أتذكر زينة الميلاد و رأس السنة في باب توما و القصاع و التي كانت تبهرك بجمالها؟؟ أتذكر بوز الجدي في سوق الشيخ محي الدين و طعم الفول و الفتة بسمنة؟؟ أتراك تذكر الشاورما في الميدان و كيف تناولت القشة ذات يوم في أحد المحلات هناك مع أصدقائك ثم أكلت كنافة نابلسية رغم أن الساعة كانت تشير إلى الثانية فجراً؟؟ ألازلت تحب (القباقيب على سكر) التي كانت تشتريها والدتك من البزورية؟؟ ألازلت تذكر (البراغي) و (السوس) و رائحة الملبس يخرج ساخناً من محل السيوفي و والدتك تبحث عن الملبسة ذات اللوزة الكبيرة و القشرة الرقيقة و أنت تغمض عينيك و تشم رائحة التوابل و السكاكر و الشموع و عشرات الزيوت؟؟ أتذكر حين ذهبت إلى حمام السوق مع أصدقائك ظهراً و لم تخرج منه إلا بعد منتصف الليل لتجد سوق البزورية و مدحت باشا خالياً لا تسمع فيه سوى وقع أقدامكم و كيف اتجهتم بعدها لتناول 'الدوندرما' في المناخلية قبل أن تكتشفوا أن لا شيء يشبه سندويشات السجق و البصطرما التي ذهبتم لتناولها عند سيروب في الصالحية مع كاسة لبن عيران؟! ؟ ألازلت تذكر طعم الفول صباح يوم الجمعة و المعروك و الناعم في رمضان و معمول العيد؟؟


هذا المساء كانت المهاجرين مزدحمة كعادتها و بائع الفلافل لايزال على حاله و عشرات الناس على جانبي الطريق و بائع الذرة في ساحة الجسر الأبيض و كشك المجلات و نزلة الطلياني وصولاً إلى ساحة عرنوس، شارع الحمراء و طريق الصالحية.. كل شيء على حالة وحدها أسماء المحلات التجارية تغيرت أما عربات الفول و الذرة و دراجة بائع التمرية فلازالت على حالها.. حتى بائع العوامة في مصلبة الشعلان لازال على حاله يلقي بقطع العجين في قدر الزيت لتخرج كرات من ذهب..


قاسيون ذلك العاشق الدمشقي لايزال في مكانه شامخاً يتأمل دمشق طوال الوقت و يهديها آلاف قصائد الغزل كل ليلة بالرغم من كل الطفيليات التي نمت على ظهره من استغلاليين رأسمالهم طاولة و كرسي من البلاستيك و علبة محارم..


أذكر أنه كان يوجد هناك صورة لك و أنت في بلودان أيام الثلج.. كنت تبدو في الصورة و أنت تحمل كرة ثلج تهم برميها على أحد أولاد خالتك.. و ربما كان هناك صورة أخرى لك في بلودان أيضاً و لكن أيام الصيف و أنت تتناول طعامك في مورا.. لست متأكدة.. و لكني متأكدة من أنك كنت تحب سهل الزبداني و أنك في يوم ما اشتريت بنطلون جينز تهريب من أحد المحلات في مضايا و أذكر أنك ذات يوم شربت من نبعة الماء في بقين و أن الماء يومها كان بارداً و منعشاً و أنك تمنيت لو أنك تظل تغب و تغب من ماء النبعة إلى الأبد.

أتسألني عن الغوطة و بردى؟؟ الغوطة امتلأت بالمطاعم و المقاهي بدءاً من تلك الشعبية و انتهاءً بمطاعم الخمس نجوم و مع هذا فلازالت تحمل في ذاكرتها عبق 'السيارين' أيام الربيع و رائحة زهر المشمش و الكرز.. لازالت تحمل في ذاكرتها كما تحمل أنت في ذاكرتك صورة والدك جالساً على الأرض يلعب الطاولة مع عمك و والدتك تحضر السلطة بينما تقطع عمتك البطاطا لتعد البطاطا المقلية في حين تصر جدتك على أن تستلم مهمة شك اللحمة على الأسياخ لتباشر بشيها بمساعدة زوجة عمك و ابن عمك الأكبر في حين يجلس جدك على الكرسي يدخن النرجيلة و يتأملك و أنت تلعب مع إخوتك و أولاد عمك و عمتك..


بردى؟؟ أعرفه.. و أعرف كيف كنت تصر على نزع حذائك و الخوض في مياهه الباردة و أعرف كم مرة أنبتك والدتك لأنك أضعت حذائك الذي جرفه النهر و أعرف كم كانت تصبح البطيخة باردة و لذيذة حين كان يضعها والدك في النهر.. نعم أذكر كل هذا كما تذكره أنت و لكن ما لا تعرفه هو أن بردى لم يعد نهراً.. بل هو اليوم مجرد صورة في ذاكرتك و ذاكرتي..


منذ بضعة أشهر صدرت نتائج الثانوية العامة و من ثم تلتها نتائج المفاضلة و اليوم فتحت الجامعات أبوابها....

أتذكر يوم حصلت على نتيجة الثانوية العامة؟؟ أتذكر كم كنت متوتراً يوم صدور النتائج و كم طرت فرحاً بنجاحك؟؟ أتذكر كم رن الهاتف في ذلك اليوم و كيف وزعت والدتك شراب التوت الشامي و كيف دمعت عينا والدك بعد أن صدرت المفاضلة و انتسبت إلى الجامعة؟؟ أتذكر ماذا كانت هديتك في ذلك اليوم؟؟ أم أنك تخلط بينها و بين هدية تخرجك؟؟


كم مرت الأيام بسرعة.. أيام الجامعة مرت كلمح البصر.. حالها كحال أيام الثانوية....

أتذكر كم مرة تسلقت سور المدرسة؟؟ أتذكر أستاذ الرياضيات و كيف كان أحد أصدقائك في الصف يجيد تقليده؟؟ أتذكر الصوبيا التي لم تكن تشم رائحة المازوت طوال الشتاء و كيف كنتم تنحشرون في غرفة صف ضيقة و كيف كنت تتشارك سندويشاتك مع زميلك في المقعد؟؟ أتذكر كم كان طعم كاسة الشاي لذيذاً حين كنت تشربها خلسة مع زميلك بينما يكون الأستاذ مشغولاً بالكتابة على السبورة؟؟ ألازلت تذكر زميلك في المقعد؟؟ ألازلت تراه؟؟ أسمعت شيئاً جديداً عنه؟؟


تمثال عدنان المالكي لا يزال يتوسط ساحة المالكي و تمثال يوسف العظمة لا يزال يتوسط ساحة المحافظة و لازالت السيارات تدور حولهم كما تدور كل قصصنا حول البطولة و الأبطال و الرموز.. ألا زلت تذكر هذه القصص أم أنك نسيتها؟؟ ألازالت تعني لك شيئاً؟؟ أم أنها ككل الأشياء التي ما عادت تهمك؟؟

حبيبتك ما هي أخبارها؟؟ متى كانت آخر مرة كتبت لها؟؟ مضى وقت طويل على آخر مرة حدثتني عنها.. أتزوجتما أم أن الأيام قد فرقتكم عن بعضكم كما في كل قصص الحب؟؟ و إن لم تكن قد تزوجتها هي فمن تزوجت؟؟ هل أحببت بعدها من جديد أم أنك تزوجت فقط؟؟ أيعقل أنك لازلت عازباً؟؟ أحياناً أفكر أنك لم تتزوج فقط و إنما رزقت بأولاد أيضاً.. ترى ما هي أسماؤهم؟؟ ما هي أعمارهم و كيف هي ملامحهم و هل أخبرتهم عني؟؟ أم أنك لم تجد الوقت لذلك بعد؟؟ و إن كنت قد أخبرتهم عني فماذا قلت لهم؟؟


أتعلم لازلت أذكر وداعنا في ذلك اليوم.. أذكر كيف أنك كنت تريد أن تبتعد عني بسرعة كي لا تغير رأيك و أنك كنت طوال الوقت تفكر بعيوبي الكثيرة و كل الصدمات التي سببتها لك و أنك كنت تتهرب من النظر نحوي كما كنت تتهرب من النظر في عيني والدتك.. والدتك التي لازالت كل يوم تصلي لأجلك و تدعو الله كي يكون معك.. والدتك التي تنتظر اتصالاتك بفارغ الصبر.. والدتك التي لا زالت تحتفظ بكل صورك و تتذكر صوت بكائك و ضحكتك و نبرة صوتك حين كنت طفلاً.. .....


لازالت رائحة طبخها تملأ المطبخ و ضحكتها حين تضحك تملأ البيت و طعم قهوتها كصوت فيروز كنور الشمس كصوت العصافير كأي طقس من طقوس الصباح و كأن للصباح طقوس لا تكتمل إلا بقهوتها.. لازالت قوية بالرغم من الديسك.. لازالت عنيدة رغم أنها كبرت في السن و لكن مع هذا صدقني لاتزال غصتها بسبب سفرك عالقة في حلقها حتى اليوم.. ...

والدك.. ..

أراه و هو يدعو لك كلما داعب مسبحته بأصابعه.. لازال مهووساً بنشرات الأخبار، لازال يحب لعب الطاولة، لازال يرتدي قبعة من الجوخ في الشتاء، و قبعة قطنية بيضاء أيام الجمعة حين يذهب إلى الجامع، لازال يشتري الجرائد كل صباح و (يتناقر) مع والدتك طوال اليوم و يخاف على أغراضه القديمة إلا أنه بدأ ينسى قليلاً و أصبح يكرر ذات القصة مرات و مرات دون أن ينتبه، لا يزال يذكر القصص التي كان يحكيها لك حين كنت طفلاً و منذ بضعة أيام كان يحكي ذات القصة لابن شقيقتك.. هو سعيد بكونه قد بات جداً و لكنه يفتقدك بكثرة.. ..


أتعلم.. في ذلك اليوم بعد أن أوصلك إلى المطار و بعد أن دس في جيبك الألف دولار التي حتى اليوم لا تعلم من أين استدانها و بعد أن أخبرك أنك صرت رجلاً و طلب منك أن ترفع رأسه و رأس البلد و بعد أن تمت كل مراسم الوداع جلس في مقعد السيارة و بقي صامتاً طوال طريق العودة و ما إن وصل إلى البيت حتى احتجز نفسه في غرفته و راح يبكي كالأطفال.. وحدي أنا رأيته و رأيت دموعه.. وحدي أنا سمعته يدعو لك بالتوفيق و وحدي أنا كنت أعلم كم كان قلبه يتمزق على غيابك مهما كان يتظاهر بالتماسك و القوة و يطلب من والدتك بحزم و شدة أن تتوقف عن البكاء.. وحدي أنا كنت أعلم أن التهاب حنجرته لم يكن بسبب فيروس ما و إنما من كثرة ما جاهد نفسه ليحبس دموعه.

لازلت أذكر ذلك اليوم بكل تفاصيله...

أذكر حقائبك التي حملت فيها أغراضك و أحلامك و الكثير من ذكرياتك.. أذكر ملابسك التي تفوح منها رائحة الصابون و رائحة بيتكم.. أذكر كم كانت ملابسك مرتبة و مكوية و كيف كوتها شقيقتك في الليلة التي سبقت سفرك و هي بالكاد تراها من كثرة الدموع التي تجمعت في عينيها....

أذكر كم كنت مستعجلاً لتنهي مراسم الوداع و كم كنت مستعجلاً لتختم جواز سفرك و تنهي كل الإجراءات و كيف أطلقت شتيمة حين رأيت موظف المطار يقبض رشوة و كيف اتجهت إلى مدخل الطائرة بسرعة و أنت تتمتم أنك (خلصت من هالقرف) ثم جلست على مقعدك و ربطت حزام الأمان و سمعت صوت المضيفة يعلن موعد اقلاع الطائرة و كيف أنك كنت حتى تلك اللحظة مصراً على أن تتجاهلني و كيف أن الطائرة أقلعت دون أن تنظر نحوي، دون أن تلوح لي و دون أن تقول لي كلمة وداع واحدة و لكني أيضاً رأيتك كيف التفت نحوي قبل أن أختفي تماماً من أمام عينيك و تفصل بيننا السحب و آلاف الكيلومترات و أذكر أني يومها لمحت دموعك و سمعت صوتك و أنت تخبرني أنك تحبني...

نعم.. يومها سمعتك و رأيتك و اليوم أكتب لك لأخبرك أنني أنا أيضاً أحبك و لأقول لك أني ربما ظلمتك، و ربما قسوت عليك و ربما لم أكن كما كنت تتوقع و ربما لم أقدم لك ما كنت تريد و ربما لم أحقق لك ما حققه لك غيري و ربما لم تجد عندي ما وجدته في غيري إلا أنني في نفس الوقت أعرف كم أحببتني و كم كان صعباً عليك فراقي و أعرف أنك بالرغم من كل ما تقوله لازلت تحبني و أنك كلما تنبهت إلى أنك لازلت تحبني تتفاجأ من نفسك و تحاول من جديد أن تتجاهلني و تجد عشرات المبررات لتقنع نفسك أن هجري كان أفضل ما قمت به في حياتك...

اليوم أكتب لك لأنهي هذه القطيعة و لأضع حداً لجدار الصمت الذي بيننا.. أكتب لك لا لأطلب منك العودة و لا لأطلب منك صفحة جديدة و لا لأعاتبك و ألومك على مقاطعتك لي طوال تلك السنوات و إنما لأقول لك سامحني إن أنا أخطأت بحقك و حين تذكرني اذكرني بكل خير..

المرسل: بلدك - دمشق

الزمان: البارحة.. اليوم.. غداً و كل يوم


ملاحظة:

أرسل لك بينما تقرأ هذه الرسالة المزيد و المزيد من إخوتك و أخواتك المتجمهرين على أبواب السفارات فانتظرهم على أبواب المطارات، المعابر و الحدود و لا تنس أن تعطهم نسخة من رسالتي هذه...